الملا علي النهاوندي النجفي

226

تشريح الأصول

وضعا وفي الموارد المستشهد بها انما هو بالقرآن واحتمالها أيضا يكفى فضلا عن تحققها كما ندّعيها فيما كان جزاء الأدوات من الأوامر فإنها بواسطة اصالة الاطلاق في الامر تفيد انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط ولعل الأكثر القائلين بحجيّة مفهوم الأدوات نظرهم إلى الاختصاص كما يدلّ على ذلك جعل عنوانهم في صدر المسألة هو الامر المعلق فراجع كتب المتقدّمين والحاصل ان الأقوى ثبوت المفهوم للامر المعلّق وفاقا للأكثر وفهم العرف الّذى هو ناش عن اصالة الاطلاق وتوضيح ذلك ان التعليق هو اعتبار الجزاء مقيّدا بترتّبه على الشرط انتفاء القيد لا يستلزم انتفاء نفس ذات المقيد ثمّ ان انتفاء القيد لا يستلزم انتفاء نفس ذات المقيّد اعني ما هو ذات المطلق بل يمكن وجود هذا المطلق في ضمن قيد آخر لكنا نقول إن هذا الجزء إذا كان صيغة افعل وفرضنا ظهور صيغة افعل في اطلاق المادة لا يعقل له فرد آخر وهو طلب آخر متعلق بهذه المادّة بل ما يمكن من الفرد المغاير لهذا الجزاء انما هو طلب غير هذه المادة ولا نقول بان الامر المعلّق يفيد نفى مطلق الأوامر بانتفاء هذا الشّرط الخاصّ مثلا قولنا حج ان استطعت لا يفيد انتفاء الامر بالصّلاة وطلبها بواسطة انتفاء الاستطاعة وبيان ما ذكرنا من أن هذا الامر غير قابل للتعدّد ولا يمكن له فرد آخر غير هذا المعلق هو ان التعليق في الأوامر ليس هو تعليق ذات الطلب فإنه موجود بوجود الخطاب المعلق فكيف يمكن تعليقه وترتيبه بما هو قد يصير متحققا بعد الخطاب بل التعليق تعليق التنجيز الطّلب وبيان لترتب انجاح الطّلب على الشرط وقد مرّ ذلك في الواجب المعلق مستوفا ومر أيضا ان منشأ هذا الترتّب هو تقييد محلّ الطلب الفعلي اعني المكلف وان منشأ هذا أيضا هو تقييد الطلب الفعلي وهو الوعيد والمراد بتقييده هو ايعاد العقاب على ترك خاص من الفعل وخصوصيّة الترك كونه مقارنا للشرط المعلق عليه والحاصل ان معلقية الامر وترتّبه هو ترتّب تنجّزه وانجاحه ووفائه من المأمور فهذا الامر لا يمكن تنجّزه قبل وجود الشرط المعلّق عليه وفي زمان انتفائه لانّه مناف للترتب فان الترتيب هو حدوث الشيء في وقت خاص والحدوث في وقت خاص ينافي وجود الحادث قبل هذا الوقت الخاص والّا يلزم عدم تغاير الحدوث مع القدم فتحقق فرد آخر لتنجز هذا الامر غير معقول حتى يتحقّق مع انتفاء الشرط ومجمل الكلام ان التعليق لا يدل على الانتفاء عند الانتفاء إذا أمكن تعدد المعلّق وثبوت فرد آخر له غير هذا الفرد المعلق واما إذا كان تعدّده محالا فلا يعقل عدم الدلالة واستدلالهم بعدم الدلالة يشعر بذلك فإنهم مستدلون لمدّعاهم بأمرين أحدهما احتمال كون اللّازم لازما أعمّ والثاني ان الأدوات تفيد السببيّة ويمكن وجود سبب آخر للمعلّق وحصوله بسبب آخر ولا ريب في عدم جريان الدّليلين مع امتناع اعميّة اللّازم وامتناع وقوعه بالسّببين فان هذا الامتناع مع ثبوت فرد خاص من المعلق وهو المترتب على المعلّق عليه يثبت المدّعى وهو الانتفاء عند الانتفاء إذا عرفت ذلك تنجز الامر الخاص المعلق بشرط خاص فاعلم أن تنجز الامر الخاص المعلق بشرط خاص مع قطع النظر عن تقييده بكونه معلقا مشتمل على أمور التنجز والطلب والمأمور به مثلا تنجّز طلب الحج مشتمل على أمور ثلاثة التنجز والطّلب والحج وانتفاء هذا التنجز الخاصّ باعتبار انتفاء خصوص التّنجز مع بقاء طلب الحج وتارة يلاحظ انتفائه باعتبار انتفاء أصل الطّلب ولو في غير الحجّ وتارة باعتبار انتفاء الحج مع ثبوت تنجّز طلب غير الحجّ من الزكاة وغيرها وتارة يلاحظ باعتبار انتفاء طلب الحجّ لكنّه خصوص طلبه الحاصل من هذا الامر المعلق مع ثبوت طلبه بخطاب وامر آخر إذا عرفت